اشتري بي 1000 جنيه او اكثر واحصل على شحن مجانا في جميع انحاء مصر
الكاتبة بشرى
في أحضان سور الأوزبكية اجتمعت مع كتاب عرَفَني به، لربما كانت مصيدته التي أراد بها إيقاعي أو جذّبي نحوه، لم أكن اعلم أني يوما من الأيام سأعيش تلك القصة بين رسائل كنت مبعثرة فيها إلى حد لم أفهمه، ولكنها الأيام كانت تمضي، وكانت الرسائل تضع نفسها موضع الطوارئ، موضع الاهتمام بين طرفين، في تلك الأعوام الخلابة، وفي ضواحي عام 1980، اجتمع هاذين الشخصين ليكملا كل منهما جزءًا من وقت بعضهما، وفكرا في بعضهما، وروحا لبعضهما، إنها الأيام تمضي، إنه التاريخ يلقي بنفسه على الورق، وتتبادل الرسائل، بين أسئلة وصراع، ومبين مودة ومحبة، يا ترى ما نهاية الأحداث؟ وعلى ماذا تنتهي الرسائل؟ إنها الفرص تأتي مرة واحدة، ولو كانت بشرى تركت الكتاب ولم تكترث به، لم يكن حدث كل ذلك؟ هل كان القدر في صف بُشرى، أم ذلك الشاب الذي لم تره ولم تسمع به من قبل، إن الحياة دقائقٌ وثوانٍ معدودة، وأنفاسٌ وضرباةُ قلبٍ أشبه بصراع القلبي والفكر، على طاولة الكُتب نكتب، ونتصارع، القلبُ والفكر يتصارعان، والروح بينهما تنتفض، إنها الحياة، كبدٌ في كبد، وإنها الرسائل تُكتَب على أمل أن تجد محياه في قلبٍ رحيم، وفكرٍ عطوف، وإحساسٍ شكور، هذا ما يُرجى من الذي تُرسل له الرسائل، مودة ورحمة، هما سبيلُ الخلاص، وهما مِفتاحُ المحبة والإخاء.